الطائع للّه: أبو بكر عبد الكريم بن المطيع (١)، أمه أم ولد اسمها هزار (٢)، نزل له أبوه عن الخلافة وعمره ثلاث وأربعون سنة، فركب وعليه البردة ومعه الجيش وبين يديه سبكتكين، وخلع من الغد على سبكتكين خلع السلطنة، وعقد له اللواء، ولقبه «نصر الدولة» ثم وقع بين عز الدولة وسبكتكين؛ فدعا سبكتكين الأتراك لنفسه فأجابوه، وجرى بينه وبين عز الدولة حروب.
وفي ذي الحجة من هذه السنة - أي سنة ثلاث وستين وثلثمائة - أقيمت الخطبة والدعوة بالحرمين للمعز العبيدي.
وفي سنة أربع وستين قدم عضد الدولة بغداد لنصرة عز الدولة على
(١) عبد الكريم بن الفضل المطيع للّه ابن المقتدر العباسي، أبو الفضل، الطائع للّه، ولد عام ٣١٧ هـ، في بغداد، نزل له أبوه المطيع عن الخلافة سنة ٣٦٣ هـ، وكانت في أيامه فتن بين عضد الدولة البويهي والوزير بختيار، وقتل بختيار سنة ٣٦٧ هـ، ومات عضد الدولة سنة ٣٧٢ هـ. وخلف عضد الدولة ابنه بهاء الدولة، فقام بشؤون الملك، وقبض على الطائع سنة ٣٨١ هـ، وحبسه في داره، وأشهد عليه بالخلع، ونهب دار الخلافة، واستمر الطائع سجينا إلى أن مات سنة ٣٩٣ هـ. راجع في ترجمته: تاريخ بغداد ج ١١ ص ٧٩ والنبراس ص ١٢٤ وفيه: «استوزر الطائع العجم، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر الأصبهاني وعيسى بن مروان النصراني، فاستخفا بالشريعة ومالا إلى النجامة والقول بالطبيعة، فخلع ورمي من السرير، جذبه بهاء الدولة الديلمي، وقد مدّ إليه يده ليسلم إليه قصة، وذلك في داره بموضع المدرسة النظامية» وفوات الوفيات ج ٢ ص ٣ والكامل في التاريخ ج ٨ ص ٢١٠ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٥٤. (٢) ويقال اسم أمه «عتب».