يزيد بن معاوية، أبو خالد، الأموي، ولد سنة خمس أو ست وعشرين، كان ضخما، كثير اللحم، كثير الشّعر، وأمه ميسون بنت بحدل الكلبية.
روى عن أبيه، وعنه: ابنه خالد، وعبد الملك بن مروان، جعله أبوه ولي عهده وأكره الناس على ذلك كما تقدم.
قال الحسن البصري: أفسد أمر الناس اثنان: عمرو بن العاص يوم أشار
(١) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي: ثاني ملوك الدولة الأموية في الشام. ولد بالماطر من عام ٢٥ هـ، ونشأ بدمشق. ولي الخلافة بعد وفاة أبيه عام ٦٠ هـ، وأبى البيعة له عبد اللّه بن الزبير والحسين بن علي، فانصرف الأول إلى مكة والثاني إلى الكوفة. وفي أيام يزيد كانت فاجعة المسلمين بالسبط الشهيد الحسين بن علي ٦١ هـ، وخلع أهل المدينة طاعته عام ٦٣ هـ، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام وأن يبايع أهلها على أنهم خول وعبيد ليزيد، ففعل بها مسلم الأفاعيل وقتل فيها كثيرا من الصحابة والتابعين. كانت مدته في الحكم ثلاث سنين وتسعة أشهر إلاّ أياما، ويقال إنه أول من خدم الكعبة وكساها الديباج الخسرواني. توفي بحوارين (من أرض حمص) عام ٦٤ هـ، وقيل: إنه كان نزوعا إلى اللهو، ويروى له شعر رقيق، وإليه ينسب نهر يزيد في دمشق. راجع في ترجمته: رغبة الآمل ج ٤ ص ٨٣ والقلائد الجوهرية ص ٢٦٢ وتاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢١٥ ومختصر تاريخ العرب ص ٧١ وتاريخ الطبري حوادث سنة ٦٤ وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٠٠ والمسعودي ج ٢ ص ٦٧ و ٧٣ وبلغة الظرفاء ص ١٩ والوسائل إلى مسامرة الأوائل ص ٣٣ والجهشياري، انظر فهرسته، وقيد الشريد من أخبار يزيد لمحمد بن طولون وجمهرة الأنساب ص ١٠٣ والبدء والتاريخ ج ٦ ص ٦ - ١٦ وفيه يقول الشاعر: يا أيها القبر بحوارينا … ضممت شر الناس أجمعينا