للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الراشد باللّه أبو جعفر

الراشد باللّه (١): أبو جعفر منصور بن المسترشد. ولد في سنة اثنتين وخمسمائة (٢)، وأمه أم ولد، ويقال: إنه ولد مسدودا فأحضروا الأطباء، فأشاروا بأن يفتح له مخرج بآلة من ذهب، ففعل به ذلك، فنفع.

وخطب له أبوه بولاية العهد سنة ثلاث عشرة، وبويع له بالخلافة عند قتل أبيه في ذي القعدة سنة تسع وعشرين.

وكان فصيحا أديبا، شاعرا، شجاعا، سمحا، جوادا، حسن السيرة، يؤثر العدل، ويكره الشر.

ولما عاد السلطان مسعود إلى بغداد خرج هو إلى الموصل، فأحضروا القضاة والأعيان والعلماء، وكتبوا محضرا فيه شهادة طائفة بما جرى من الراشد من الظلم وأخذ الأموال وسفك الدماء وشرب الخمر، واستفتوا الفقهاء فيمن فعل ذلك:


(١) المنصور (الراشد باللّه) بن الفضل (المسترشد بن المستظهر) أبو جعفر، ولد عام ٥٠٤ هـ، ولي الخلافة بعد وفاة أبيه عام ٥٢٩، وكان المستولي على الحكم في أيامه السلطان مسعود السلجوقي، فتنافرا ونشبت بينهما فتنة، فخلعه السلطان مسعود عام ٥٣٠ هـ بفتوى فقهاء بغداد، وهو بالموصل، وأمر بالقبض عليه، فرحل إلى مراغة ومنها إلى الريّ، ولم تزل الأحوال تتقلب به، إلى أن اغتاله الباطنية على باب أصبهان، ودفن بشهرستان هام ٥٣٢ هـ، وقيل بمدينة جيّ. قال ابن قاضي شهبة: كان حسن السيرة يؤثر العدل ويكره الشر، أديبا شاعرا سمحا جوادا، خلف نيفا وعشرين ولدا. راجع في ترجمته: تواريخ آل سلجوق ص ١٧٨ وما بعدها والنبراس ص ١٥٦ والكامل في التاريخ ج ١١ ص ١٠ وما بعدها (بولاق) ومرآة الزمان ج ٨ ص ١٦٧.
(٢) ولد سنة ٥٠٤ هـ كما في أكثر المصادر التاريخية، وفي الإعلام - خ - سنة ٥٠٢ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>