للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عثمان كما تستحي من اللّه ورسوله».

وأخرج ابن عساكر عن الحسن أنه ذكر عنده حياء عثمان، فقال: إن كان ليكون جوف البيت - والباب عليه مغلق - فيضع ثوبه ليفيض عليه الماء فيمنعه الحياء أن يرفع صلبه.

[فصل في خلافته، ]

بويع بالخلافة بعد دفن عمر بثلاث ليال، فروي أن الناس كانوا يجتمعون في تلك الأيام إلى عبد الرحمن بن عوف يشاورونه ويناجونه، فلا يخلو به رجل ذو رأي فيعدل بعثمان أحدا؛ ولما جلس عبد الرحمن للمبايعة حمد اللّه وأثنى عليه وقال في كلامه: إني رأيت الناس يأبون إلا عثمان، أخرجه ابن عساكر عن المسور بن مخرمة، وفي رواية: «أما بعد يا علي فإني قد نظرت في الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلا، ثم أخذ بيد عثمان فقال: نبايعك على سنة اللّه وسنة رسوله وسنة الخليفتين بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه المهاجرون والأنصار.

وأخرج ابن سعد عن أنس قال: أرسل عمر إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة، فقال: كن في خمسين من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى، فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت، فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم، ولا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمّروا أحدهم.

وفي مسند أحمد عن أبي وائل قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم عليا؟ قال: ما ذنبي؟ قد بدأت بعلي فقلت: أبايعك على كتاب اللّه وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر؟ فقال: فيما استطعت، ثم عرضت ذلك على عثمان فقال: نعم.

ويروى أن عبد الرحمن قال لعثمان [في] خلوة: إن لم أبايعك فمن تشير عليّ؟ قال: علي، وقال لعلي: إن لم أبايعك فمن تشير عليّ؟ قال: عثمان؛ ثم دعا الزبير فقال: إن لم أبايعك فمن تشير عليّ؟ قال: علي أو عثمان، ثم دعا سعدا فقال: من تشير عليّ؟ فأما أنا وأنت فلا نريدها، فقال: عثمان، ثم استشار عبد

<<  <  ج: ص:  >  >>