للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مات يوم الأربعاء سلخ المحرم سنة ثلاث وتسعمائة، وعهد بالخلافة لابنه يعقوب، ولقبه «المستمسك باللّه».

* * *

وهذا آخر ما تيسر جمعه في هذا التاريخ، وقد اعتمدت في الحوادث على تاريخ الذهبي، وانتهى إلى سنة سبعمائة، ثم على تاريخ ابن كثير، وانتهى إلى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، ثم على المسالك وذيله إلى سنة ثلاث وسبعين، ثم على «أنباء الغمر» لابن حجر إلى سنة خمسين وثمانمائة.

وأما غير الحوادث فطالعت عليه تاريخ بغداد للخطيب عشر مجلدات، وتاريخ دمشق لابن عساكر سبعة وخمسين مجلدا، والأوراق للصولي سبع مجلّدات، والطيوريات ثلاث مجلدات، والحلية لأبي نعيم تسع مجلدات، والمجالسة للدينوري، والكامل للمبرد مجلدين، وأمالي ثعلب مجلد، وغير ذلك.

وقد عمل بعض الأقدمين أرجوزة في أسماء الخلفاء ووفياتهم انتهى فيها إلى أيام المعتمد؛ وقد عملت قصيدة أحسن منها، ورأيت أن أختم بها هذا الكتاب، وهي هذه:

الحمد للّه حمدا لا نفاذ له … وإنما الحمد حقا رأس من شكرا

ثم الصلاة على الهادي النبي، ومن … سادت بنسبته الأشراف والكبرا

إن الأمين رسول اللّه مبعثه … لأربعين مضت فيما رووا عمرا

وكان هجرته فيها لطيبته … بعد الثلاثة أعواما تلي عشرا

ومات في عام إحدى بعد عشرتها … فيا مصيبة أهل الأرض حين سرى

وقام من بعده الصديق مجتهدا … وفي ثلاثة عشر بعده قبرا

وهو الذي جمع القرآن في صحف … وأول الناس سمى المصحف الزبرا

وقام من بعده الفاروق ثمت في … عشرين بعد ثلاث غيّبوا عمرا

وهو الذي اتخذ الديوان، وافترض العطاء، … قيل: وبيت المال والدررا

سنّ التراويح والتاريخ، وافتتح الف … توح جما، وزاد الحد من سكراض

وهو المسمى أمير المؤمنين، ولم … يدعى به قبله شخص من الأمرا

وقام عثمان حتى جاء مقتله … بعد الثلاثين في ست وقد حصرا

<<  <  ج: ص:  >  >>