للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في بيان كونه لم يستخلف، وسر ذلك]

قال البزار (١) في مسنده: حدثنا عبد اللّه بن وضاح الكوفي، حدثنا يحيى بن اليماني، حدثنا إسرائيل، عن أبي اليقظان عن أبي وائل عن حذيفة، قال: قالوا:

يا رسول اللّه ألا تستخلف علينا؟ قال: «إني إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ينزل عليكم العذاب» أخرجه الحاكم في المستدرك، وأبو اليقظان ضعيف (٢).

وأخرج الشيخان عن عمر أنه قال حين طعن: «إن أستخلف فقد أستخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني» - يعني رسول اللّه (٣) - وأخرج أحمد والبيهقي في دلائل النبوة بسند حسن عن عمرو بن سفيان قال: لما ظهر عليّ يوم الجمل قال: أيها الناس، إن رسول اللّه


(١) هو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، أبو بكر البزار، حافظ من العلماء بالحديث له مسندان أحدهما كبير سماه «البحر الزاخر» والثاني صغير. ولد بالبصرة وتوفي في الرملة (بفلسطين) سنة ٢٩٢ هـ.
(٢) الإسناد الذي روى به الحاكم النيسابوري هذا الحديث في «المستدرك» هو كما يلي: حدثنا علي بن عبد اللّه الحكيمي ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الأسود بن عامر بن شاذان، حدثنا شريك بن عبد اللّه عن عثمان بن عمير عن شقيق بن سلمة عن حذيفة قال: قالوا: يا رسول اللّه لو استخلفت علينا .. قال: إن أستخلف عليكم خليفة فتعصوه ينزل بكم العذاب .. وقال الحاكم: عثمان بن عمير هذا هو أبو اليقظان. انظر «المستدرك» ج ٣ ص ٧٠، وقال الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي في تلخيص المستدرك بعد أن روى هذا الحديث: «عثمان أبو اليقظان ضعفوه. وشريك شيعي لين الحديث».
(٣) الإسناد الذي روى به الإمام مسلم حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ، هو كما يلي: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر -

<<  <  ج: ص:  >  >>