للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ملك يقاد إلى مليك عادل … متفضل في العفو ليس بجائر

ثم أصبحنا فجاء نعيّ المتوكل من سر من رأى إلى بغداد (١).

وأخرج عن عمرو بن شيبان الجهني قال: رأيت في الليلة التي قتل فيها المتوكل في المنام قائلا يقول:

يا نائم العين في أوطار جسمان … أفض دموعك يا عمرو بن شيبان

أما ترى الفئة الأرجاس ما فعلوا … بالهاشمي وبالفتح بن خاقان؟

وافى إلى اللّه مظلوما تضجّ له … أهل السّموات من مثنى ووحدان

وسوف يأتيكم أخرى مسوّمة … توقّعوها لها شأن من الشان

فأبكوا على جعفر وارثوا خليفتكم … فقد بكاه جميع الإنس والجان

ثم رأيت المتوكل في النوم بعد أشهر، فقلت: ما فعل اللّه بك؟ قال: غفر لي بقليل من السنة أحييتها، قلت: فما تصنع ههنا؟ قال: أنتظر محمدا ابني أخاصمه إلى اللّه.

[أحاديث من رواية المتوكل]

قال الخطيب: أخبرنا أبو الحسين الأهوازي، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي، حدثنا محمد بن هارون الهاشمي، حدثنا محمد بن شجاع الأحمر قال: سمعت المتوكل يحدث عن يحيى بن أكثم، عن محمد بن عبد المطلب، عن سفيان، عن الأعمش، عن موسى بن عبد اللّه بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير بن عبد اللّه، عن النبي قال: «من حرم الرفق حرم الخير» أخرجه الطبراني في معجمه الكبير من وجه آخر عن جرير.

وقال ابن عساكر: أخبرنا نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي، حدثني جدي أبو محمد، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الأهوازي، حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي، حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر بن داران غندر، حدثنا هارون بن عبد العزيز بن أحمد العباسي، حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ البزار، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عيسى الكسائي وأحمد بن زهير وإسحاق بن


(١) سيذكر المؤلف الإمام أحمد بن حنبل ممن مات في عهد المتوكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>