للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنا لنرجو يا إمام الهدى … أن تملك الملك ثمانينا

لا قدس اللّه امرءا لم يقل … عند دعائي لك: آمينا

وأخرج عن علي بن الجهم قال: أهدي إلى المتوكل جارية يقال لها محبوبة، قد نشأت بالطائف، وتعلمت الأدب، وروت الأشعار، فأغرم المتوكل بها، ثم إنه غضب عليها، ومنع جواري القصر من كلامها، فدخلت عليه يوما، فقال لي: قد رأيت محبوبة في منامي كأني قد صالحتها وصالحتني، فقلت: خيرا يا أمير المؤمنين، فقال: قم بنا لننظر ما هي عليه، فقمنا حتى أتينا حجرتها، فإذا هي تضرب على العود وتقول:

أدور في القصر لا أرى أحدا … أشكو إليه ولا يكلمني

حتى كأني أتيت معصية … ليست لها توبة تخلصني

فهل شفيع لنا إلى ملك … قد زارني في الكرى وصالحني؟

حتى إذا ما الصباح لاح لنا … عاد إلى هجره فصارمني

فصاح المتوكل، فخرجت، فأكبّت على رجليه تقبلهما، فقالت: يا سيدي رأيتك في ليلتي هذه كأنك قد صالحتني، قال: وأنا واللّه قد رأيتك، فردها إلى مرتبتها، فلما قتل المتوكل صارت إلى بغا، وذكر الأبيات السابقة.

وأخرج عن علي [أن] البحتري [قال] يمدح المتوكل فيما رفع من المحنة، ويهجو ابن أبي دؤاد بقوله:

أمير المؤمنين لقد شكرنا … إلى آبائك الغرّ الحسان

رددت الدين فذّا بعد أن قد … أراه فرقتين تخاصمان

قصمت الظالمين بكل أرض … فأضحى الظلم مجهول المكان

وفي سنة رمت متجبريهم … على قدر بداهية عيان

فما أبقت من ابن أبي دؤاد … سوى جسد يخاطب بالمعاني

تحير فيه سابور بن سهل … فطاوله ومناه الأماني

إذا أصحابه اصطحبوا بليل … أطالوا الخوض في خلق القران

وأخرج عن أحمد بن حنبل قال: سهرت ليلة ثم نمت، فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج بي إلى السماء، وقائلا يقول:

<<  <  ج: ص:  >  >>