السّفّاح (١)، أول خلفاء بني العباس: أبو العباس عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم.
ولد سنة ثمان ومائة - وقيل: سنة أربع - بالحميمة من ناحية البلقاء، ونشأ بها، وبويع بالكوفة، وأمه ريطة الحارثية.
(١) عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، أبو العباس: أول الخلفاء العباسيين، وأحد الجبارين الدهاة من ملوك العرب. يقال له المرتضى والقائم. ولد في الشراة (بين الشام والمدينة) عام ١٠٤ هـ، وفيها نشأ، وقام بدعوته أبو مسلم الخراساني مقوّض الدولة الأموية، فبويع له بالخلافة جهرا في الكوفة عام ١٣٢ هـ، وصفا له الملك بعد مقتل مروان بن محمد (آخر ملوك الأمويين) وكافأ أبا مسلم بأن ولاه خراسان. كان شديد العقوبة، عظيم الانتقام، تتبع بقايا الأمويين بالقتل والصلب والإحراق حتى لم يبق منهم إلاّ الأطفال والذين جلوا إلى الأندلس. ولقب بالسفاح لكثرة ما سفح من دمائهم. كانت إقامته بالأنبار حيث بنى مدينة أسماها «الهاشمية» وجعلها مقر خلافته. هو أول من أحدث الوزارة في الإسلام. وكان سخيا جدا، ويوصف بالفصاحة والعلم والأدب، وله كلمات مأثورة. كانت في أيامه ثورات قمعتها القوة وفتوة الملك. مرض بالجدري فتوفي شابا بالأنبار عام ١٣٦ هـ. راجع في ترجمته: تاريخ بغداد ج ١٠ ص ٤٦ والكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٥٢ والمسعودي ج ٢ ص ١٦٥ - ١٨٠ والبدء والتاريخ ج ٦ ص ٨٨ وما قبلها وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٢٤ وفيه: كان أبيض طوالا أقنى أجعد الشعر حسن اللحية وأرخ ولادته سنة ١٠٨ والنبراس ص ١٩ - ٢٣ وفيه: لقب بالسفاح لكثرة ما سفح من دماء المبطلين، وفوات الوفيات ج ١ ص ٢٣٢ وفيه: ولد بالحميمة، والمحبر ص ٣٣ - ٣٤ وفيه «كانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وأربعة أيام، منها ثمانية أشهر كان يقاتل فيها مروان بن محمد» وتاريخ الإسلام للذهبي، وكتب التاريخ والسير المختلفة.