حدث عن أخيه إبراهيم بن محمد الإمام، وروى عنه عمه عيسى بن علي، وكان أصغر من أخيه المنصور.
أخرج أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري «أن رسول اللّه ﵌ قال: يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن، يقال له السفاح، فيكون إعطاؤه المال حثيا».
وقال عبيد اللّه العيشي: قال أبي: سمعت الأشياخ يقولون: واللّه لقد أفضت الخلافة إلى بني العباس وما في الأرض أحد أكثر قارئا للقرآن، ولا أفضل عابدا ولا ناسكا منهم.
قال ابن جرير الطبري: كان بدء أمر بني العباس أن رسول اللّه ﵌ أعلم العباس عمّه أن الخلافة تؤول إلى ولده، فلم يزل ولده يتوقّعون ذلك.
وعن رشدين بن كريب أن أبا هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية خرج إلى الشام، فلقي محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، فقال: يا ابن عم، إن عندي علما أريد أن أنبذه إليك، فلا تطلعن عليه أحدا، إن هذا الأمر الذي ترتجيه الناس فيكم، قال: قد علمته فلا يسمعنه منك أحد.
وروى المدائني عن جماعة أن الإمام محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس قال:
لنا ثلاثة أوقات: موت يزيد بن معاوية، ورأس المائة، وفتق بإفريقية فعند ذلك تدعو لنا دعاة، ثم تقبل أنصارنا من المشرق حتى ترد خيولهم المغرب، فلما قتل يزيد ابن أبي مسلم بإفريقية ونقضت البربر بعث محمد الإمام رجلا إلى خراسان، وأمره أن يدعو إلى الرضى من آل محمد ﵌، ولا يسمي أحدا، ثم وجه أبا مسلم الخراساني وغيره، وكتب إلى النقباء فقبلوا كتبه. ثم لم ينشب أن مات محمد، فعهد إلى ابنه إبراهيم، فبلغ خبره مروان، فسجنه، ثم قتله، فعهد إلى أخيه عبد اللّه، وهو السفاح، فاجتمع إليه شيعتهم، وبويع بالخلافة بالكوفة في ثالث ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وصلى بالناس الجمعة، وقال في الخطبة: الحمد للّه الذي اصطفى الإسلام لنفسه فكرمه وشرفه وعظمه، واختاره لنا وأيده بنا وجعلنا أهله وكهفه وحصنه والقوّام به والذابّين عنه، ثم ذكر قرابتهم في