للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المنصور أبو جعفر عبد اللّه

المنصور أبو جعفر (١) عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس، وأمه سلامة البربرية أم ولد، ولد سنة خمس وتسعين، وأدرك جده ولم يرو عنه. وروى عن أبيه، وعن عطاء بن يسار، وعنه ولده المهدي، وبويع بالخلافة بعهد من


(١) عبد اللّه بن محمد بن علي بن العباس، أبو جعفر المنصور: ثاني خلفاء بني العباس وأول من عني بالعلوم من ملوك العرب. ولد في الحميمة من أرض الشراة (قرب معان) عام ٩٥ هـ، كان عارفا بالفقه والأدب، مقدما في الفلسفة والفلك محبا للعلم. ولي الخلافة بعد وفاة أخيه السفاح عام ١٣٦ هـ. وهو باني مدينة بغداد، وكان أمر بتخطيطها عام ١٤٥ وجعلها دار ملكه بدلا من الهاشمية التي بناها أخوه السفّاح. في أيامه شرع العرب يطلبون علوم اليونانيين والفرس، وعمل أول اسطرلاب في الإسلام، صنعه محمد إبراهيم الفزاري. كان المنصور بعيدا عن اللهو والعبث، كثير الجد والتفكير، وله تواقيع غاية في البلاغة. توفي ببئر ميمون (من أرض مكة) محرما بالحج عام ١٥٨ هـ، ودفن في الحجون بمكة. مدة خلافته ٢٢ عاما، ويؤخذ عليه قتله لأبي مسلم الخراساني في عام ١٣٧ هـ، ومعذرته أنه لما ولي الخلافة دعاه إليه فامتنع في خراسان، فألح في طلبه فجاءه فخاف من شره فقتله في المدائن. راجع في ترجمته: البدء والتاريخ ج ٦ ص ٩٠ والكامل في التاريخ ج ٥ ص ١٧٢ وج ٦ ص ٦ وتاريخ الطبري ج ٩ ص ٢٩٢ - ٣٢٢ وتاريخ بغداد ج ١٠ ص ٥٣ وفوات الوفيات ج ١ ص ٢٣٢ وابن الساعي ص ١١ - ٢٣ وأبو جعفر المنصور وعروبة لبنان لعجاج نويهض وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٢٤ و ٣٢٩ وفيه: «كان في صغره يلقب بمدرك التراب، وبالطويل، ثم لقب في خلافته بأبي الدوانيق، لمحاسبته العمال والضياع على الدوانيق، وكان مع هذا يعطي العطاء العظيم» والنبراس لابن دمية وفيه: «قتل من لا يحصى من قريش ومضر وربيعة واليمن وأهل البيوتات من العجم والفقهاء والشعراء، وكانت طبوله من جلود الكلاب» والمسعودي ج ٢ ص ١٨٠ وفيه: كان يقول: «ولدت في ذي حجة، وأعذرت في ذي الحجة، ووليت الخلافة في ذي الحجة، وأحسب أن الأمر يكون في ذي الحجة، فكان كما ذكر، توفي في ذي الحجة».

<<  <  ج: ص:  >  >>