بيبرس ولقب بالملك القاهر، ودخل مصر، وأزال عن أهلها ما كان المظفر قد أحدثه عليهم من المظالم، وأشار عليه الوزير زين الملة والدين ابن الزبير بأن يغير هذا اللقب وقال: ما لقب به أحد فأفلح: لقب به القاهر بن المعتضد، فخلع بعد قليل وسمل، ولقب به القاهر ابن صاحب الموصل فسم، فأبطل السلطان هذا اللقب وتلقب بالملك الظاهر.
ثم دخلت سنة تسع وخمسين، والوقت أيضا بلا خليفة إلى رجب، فأقيمت بمصر الخلافة، وبويع المستنصر كما سنذكره، وكان مدة انقطاع الخلافة ثلاث سنين ونصفا.
وممن مات في أيام المستعصم من الأعلام: الحافظ تقي الدين الصريفيني، والحافظ أبو القاسم بن الطليسان، وشمس الأئمة الكردي من كبار الحنفية، والشيخ تقي الدين ابن الصّلاح، والعلم السخاوي، والحافظ محب الدين بن النجار مؤرخ بغداد، ومنتخب الدين شارح المفصل، وابن يعيش النحوي، وأبو الحجاج الأقصري الزاهد، وأبو علي الشلوبيني النحوي، وابن البيطار صاحب المفردات، والعلامة جمال الدين بن الحاجب إمام المالكية، وأبو الحسن بن الدباج النحوي، والقفطي صاحب تاريخ النحاة، وأفضل الدين الخونجي صاحب المنطق، والأزدي، والحافظ يوسف بن خليل، والبهاء ابن بنت الحميري، والجمال بن عمرون النحوي، والرضيّ الصغاني اللغوي صاحب «العباب» وغيره، والكمال عبد الواحد الزملكاني صاحب المعاني والبيان، وإعجاز القرآن، والشمس الخسروشاهي، والمجد ابن تيميّة، ويوسف سبط ابن الجوزي صاحب «مرآة الزمان»، وابن باطيش من كبار الشافعية، والنجم البادرائي، وابن أبي الفضل المرسي صاحب التفسير، وخلائق آخرون.
فصل: ومات في مدة انقطاع الخلافة من الأعلام: الزكي عبد العظيم المنذري، والشيخ أبو الحسن الشاذلي شيخ الطائفة الشاذلية، وشعبة المقرئ، والفاسي شارح الشاطبية، وسعد الدين بن العزي الشاعر، والصرصري الشاعر، وابن الأبّار مؤرخ الأندلس، وآخرون.