للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والغضب، والطمع.

وقال أرطاة بن المنذر: قيل لعمر بن عبد العزيز: لو اتخذت حرسا واحترزت في طعامك وشرابك، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني أخاف شيئا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي.

وقال عدي بن الفضل: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب، فقال: اتقوا اللّه أيها الناس، وأجملوا في الطلب؛ فإنه إن كان لأحدكم رزق في رأس جبل أو حضيض أرض يأته.

وقال أزهر: رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب الناس وعليه قميص مرقوع.

وقال عبد اللّه بن العلاء: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب في الجمع بخطبة واحدة يرددها ويفتتحها بسبع كلمات: الحمد للّه، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد اللّه فلا مضلّ له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، من يطع اللّه ورسوله فقد رشد، ومن يعص اللّه ورسوله فقد غوى، ثم يوصي بتقوى اللّه، ويتكلم، ثم يختم خطبته الأخيرة بهذه الآية: ﴿يا عِبادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ (١) إلى تمامها.

وقال حاجب بن خليفة البرجميّ: شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة، فقال في خطبته: ألا إن ما سنّ رسول اللّه وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه، وما سنّ سواهما فإنا نرجئه.

أسند جميع ما قدمته أبو نعيم في الحلية.

وأخرج ابن عساكر عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: دخلنا على عمر بن عبد العزيز يوم العيد - والناس يسلمون عليه - ويقولون: تقبل اللّه منا ومنك يا أمير المؤمنين؛ فيرد عليهم، ولا ينكر عليهم.

قلت: هذا أصل حسن للتهنئة بالعيد، والعام، والشهر.

وأخرج عن جعونة قال: ولّى عمر بن عبد العزيز عمرو بن قيس السّكوني


(١) سورة الزمر: آية ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>