للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعد مقدمه بشهر، وأقرت صلاة السفر ركعتين (١).

وعن النبي أنه قال: إن الله جعل فرض المسافر ركعتين، وفرض

الحاضر أربعاً (٢).

قال عمر بن الخطاب : صلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة العيدين ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم (٣).

ووجه أنه سنة: قوله : صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته (٤)، ولفظ الصدقة يقتضي الرخصة دون الإيجاب.

وفي أبي داود: قال ابن عمر : صحبت النبي في السفر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى، ثم صحبت أبا بكر ، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى، قال: وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].

وقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [النساء: ١٠١] يقتضي الإباحة لا الإيجاب لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥].

واتفق الكل على أن المسافر إذا اقتدى بمقيم أتم.


(١) بنصه عنه في «شرح التلقين» (٣/ ٨٩١).
(٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٦٨٧).
(٣) أخرجه من حديث عمر: أحمد في «مسنده» رقم (٢٥٧)، والنسائي في «سننه» رقم (١٤٢٠).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٤٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>