للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأجمعت الأمة على القصر من حيث الجملة، وإن اختلفوا في الهيئة.

إذا ثبت هذا فروى أشهب عن مالك: أن القصر فرض، وقاله (ح).

وروى أبو مصعب عنه أنه سنة.

وقاله (ش) (١).

وروى ابن وهب عنه التخيير، والقصر أفضل.

قال القاضي عبد الوهاب: عليه أكثر الأصحاب (٢).

وقال أبو بكر الأبهري: هو مخير، ولم يقيده بالأفضل.

قال المازري: قال الباجي: اختلف أصحابنا في القصر؛ هل هو واجب أو مندوب أو مباح؟

وقال: ما أضافه للمذهب من الإباحة لا يكاد يوجد، بل الوجوب أو الندب؛ إلا أن يكون تعلق بما نقل عن الأبهري من التخيير من غير تقيد بالأفضل، فقد قيده في بعض ما نقل عنه.

ووجه الوجوب: حديث عائشة المتقدم، وهو في «الموطأ» والبخاري (٣).

قال أبو بشر الدولابي: قدم النبي المدينة وهو يصلي ركعتين، ثم نزل تمام صلاة المقيم في الظهر يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلون من ربيع الآخر


(١) «الأم» (١/ ٢٠٨).
(٢) «المعونة» (١/ ١٣٣).
(٣) ما سلف نقله القرافي من «شرح التلقين» (٣/ ٨٨٩ - ٨٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>