يعد، فإن صلاها مع الإمام وهو يعلم أنها خامسة؛ بطلت صلاته، وإن لم يعلم؛ قضى ركعة أخرى، ويسجد للسهو مع الإمام، فإن علم المسبوق لا يتبعه فيها، ويقضي ركعة بعد سلامه، فإن اجتمع الإمام وكل من خلفه على أنهم أسقطوا سجدة من الأولى؛ أعاد هذا صلاته، وإن نسيها الإمام وحده دون من خلفه؛ أجزأته صلاته إذا قضى الركعة التي بقيت عليه (١)؛ لأنهم إذا تركوا كلهم سجدة من الأولى وجب على من فاته القيام في الخامسة؛ لأنَّها رابعة، وسجد بهم للسهو قبل السلام؛ لأنه زاد ونقص، فإذا لم يتبعه؛ فقد أبطل على نفسه، وأما إن لم يسقط من خلفه شيئاً بل الإمام؛ فقد وجب عليه وحده قضاء تلك الركعة بأم القرآن وسورة، ثم يسجد للسهو بعد السلام، كمن استخلف بعد أن فاتته ركعة؛ فلا يجوز لمن خلفه ممن فاتته ركعة أن يتبعه فيها، ولا يقضيها حتى يسلم الإمام.
قال محمد: فإن أسقط الإمام سجدة من الثانية أو الثالثة [والقوم](٢) معه، واتبعه هذا في الخامسة؛ فذلك جائز له، ويقضي الأولى التي فاتته معه، ولو جلس في الخامسة معه فذكر الإمام سجدة لا يدري من أي ركعة؛ فلا يسجد بسجوده، لا هو ولا من شك بشكه، ولا من فاتته ركعة، وسجد الإمام للسهو قبل السلام؛ إلا أن يعلم أن السجدة من الأخيرتين؛ فيسجد بعد السلام (٣).
ص:(ومن شك في وتره وهو جالس أن يكون في اثنتين أو ثلاثة؛ فإنه يجعله اثنتين، ويسجد سجدتين بعد السلام، ثم يقوم فيصلي الركعة الثالثة).
ت: أصله: قوله ﵇: إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى
(١) «النوادر» (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩). (٢) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ٤٧١). (٣) «النوادر» (١/ ٣٨٩).