ثلاثاً أم أربعاً؛ فليطرح الشك، ويبني على ما استيقن (١)، لأنه تيقن الشفع، وشك في الوتر، فيبني على اليقين، ويأتي بالوتر، ويسجد بعد السلام؛ لأنه قد يكون أوتر فيكون سجوده مشفعاً لوتره حتى لا يفعل وترين؛ لأنه منهي عنه، ولا يسجد قبل السلام؛ لأنه قد يكون في شفع فيزيد فيه، فمراعاة الصلاتين السجود بعد السلام.
ولأنه قد يكون زاد في الشفع ركعة فهي زيادة؛ فيسجد بعد السلام.
وقيل: مقتضى هذا التعليل السجود قبل السلام؛ لتركه السلام من الشفع.
وقيل: لما كان عليه أن يأتي بالوتر يشفع ما كان فيه بسجدتين لئلا يكون متنفلاً بركعة واحدة، ولا يشفعها بركعة لئلا يكون لم يوتر فتقع الركعة مفردة، ثم بعدها ركعة الوتر، ولا وتران في ليلة (٢).
ولما كان الإشفاع بسجدتين يرفع المكروه اكتفى بهما، وقد جاء الإشفاع بهما في قوله ﵇: إن كان قد صلّى خامسة، شفعها بهاتين السجدتين (٣).
وعن مالك: يسجد قبل السلام، ثم يسلم ويوتر (٤)؛ لأنه يحتمل أن يكون لم يسلم من شفعه، فقد نقص السلام.
ولأن إشفاع الصلاة إنما يكون متصلاً بها قبل السلام، ولا يضره ذلك في الشفع؛ لأنه متصل بسهوه.
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٤١٨). (٢) أخرجه من حديث طلق بن علي: أحمد في «مسنده» رقم (١٦٢٩٦)، وأبو داود في «سننه» رقم (١٤٣٩) (٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢١٨). (٤) «النوادر» (١/ ٣٦٨).