وقال الأبهري: لأنَّ الإخفات فيما يجهر فيه نقصان، فعليه أن يسجد قبل السلام] (٢).
وقال أشهب: بعد السلام؛ لئلا يزيد في الصلاة، ومذهبه أن القول [وصفته لا سجود في تركهما، فكيف يستحسن له ما يبطل صلاته على مذهبه.
وذهب] (٣) أكثر الناس [إلى أنَّ ترك](٤) الجهر [وترك الإسرار لا سجود فيه بوجه](٥). [وأما قول ابن الجلاب:(إلا أن يكون جهره في الآية ونحوها)، وكذلك قال في السر:(إلا أن يكون إسراره في الآية ونحوها) فالدليل عليه ما روي عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الصلاة، ويسمعنا الآية أحياناً.
ولأنه إذا أسر في بعض السورة أو جهر غايته أن يكون أسقط القراءة في ذلك، وهو لو أسقط قراءة بعضها ما سجد، وكذلك إذا أسقط وصف القراءة فيه] (٦).
فإن ذكر قبل الركوع أعاد القراءة وجهر.
وقال ابن القاسم: سجد بعد السلام (٧)؛ لأنَّ السجود ترتب عليه فلا يسقط
(١) «النوادر» (١/ ٣٥٥). (٢) خرم في الأصل، استدرك من «التذكرة» (٢/ ٣٥٢). (٣) خرم في الأصل، أثبت لفظه من «التذكرة» (٢/ ٣٥٢). (٤) خرم في الأصل، استدرك من «التذكرة» (٢/ ٣٥٢). (٥) خرم في الأصل، أثبته من «التذكرة» (٢/ ٣٥٢). (٦) ما بين المعقوفتين يقابله خرم في الأصل، لم يثبت منه إلا قول القرافي: (مسقطاً لتلك الآية، وهو غير قادح)، وقد أثبت أصله من «التذكرة» (٢/ ٣٥٢). (٧) «البيان والتحصيل» (١/ ٤٢٠).