للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصيد الحج، أو يلاحظ أنه متهاون تبطل صلاته، أو يلاحظ الخلاف فيعيد ليأتي بصلاة متفق على صحتها.

قلت: تعليل ابن بشير غير مستقيم، وإلا لكان ذلك بالصدقة وغيرها من وجوه البر، ولم يختص ذلك بالاستغفار، وقد نبهت على ذلك وبينت وجهه في إقامة الصلاة؛ لأن مالكاً ذكر الاستغفار هنالك.

ص: (ومن سها عن سورة مع أم القرآن؛ سجد قبل السلام، ومن قرأ سورتين أو ثلاثاً في ركعة واحدة؛ فلا سهو عليه، ومن قرأ في الركعتين الآخرتين بسورة مع أم القرآن؛ فلا شيء عليه، وذكر لي بعض أصحابنا عن أشهب أنه قال في هذه المسألة: عليه السجود).

ت: قال أشهب و (ش): لا سجود عليه في السورة (١)؛ لأن الأحاديث إنما وردت في نقص الأفعال، أما القول وحده فلم يرد فيه حديث.

لنا: قوله : لكل سهو سجدتان (٢).

وقوله : إذا سها أحدكم فليسجد (٣)، وقياساً على الفعل بجامع السهو.

وأما تكثير السور فهو من جنس ما أمر به كالسورة الطويلة.

وقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم لا بأس أن يقرأ بثلاث (٤)، لقوله


(١) قول أشهب في «التبصرة» (١/ ٢٧٥).
(٢) تقدم تخريجه سالفاً، انظر: (٢/ ٣٦٥).
(٣) سبق تخريجه سابقاً، انظر: (٢/ ٣٦٥).
(٤) انظر: «المختصر الكبير» (ص ٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>