جوابه: منع الصحة سلمناها، لكن معناه لكل [سهو انفرد سجدتان](١).
وعن الثاني: أن الدم في الحج يجب عقيب السبب بخلاف الصلاة، بل آخر لهذا الغرض، وإتمامها للسهو عن الاستنكاح لقوله ﵇: إن لهذا الوضوء شيطان يقال له: الولهان، فاحذروه (٢).
قال الأبهري: متى كثر السهو في الصلاة أو غيرها لها عنه؛ لأنه من الشيطان.
قال مالك: ولا سجود عليه (٣)؛ لأنَّ مالكاً [روى](٤) أن رجلاً سأل القاسم بن محمد فقال: إني لأوهم في صلاتي، فيكثر ذلك عليَّ؟ فقال له: امض في صلاتك، [فإنه لن يذهب](٥) عنك حتى تنصرف، وأنت تقول: ما أتممت صلاتي (٦).
ولأنه لما سقط البناء على اليقين للحرج، فسقوط السجود أولى.
وعن مالك: يسجد احتياطاً.
وإذا قلنا يسجد:
فعن مالك: بعد السلام (٧)؛ لأنه ترغيم للشيطان.
(١) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (الفرد)، والمثبت عبارة «التذكرة» (٢/ ٣٤٠). (٢) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٣٩٢). (٣) «النوادر» (١/ ٣٦٢). (٤) خرم في الأصل، والمثبت استدركته من «التذكرة» (٢/ ٣٤١). (٥) خرم في الأصل، استدركته من «التذكرة» (٢/ ٣٤١). (٦) أخرجه بنصه مالك في «الموطأ» رقم (٢٣٠). (٧) «النوادر» (١/ ٣٦٢).