وقنت أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ﵃، فمن لاحظ هذا قال: سنة، ومن لاحظ أنه دعاء جعله فضيلة كسائر الأدعية.
وأما أنه لا سجود في ترك فضيلة؛ فأخذوه من الفضل، لا يخل تركها بشيء من الصلاة، ولأنَّ السجود إنَّما ورد فيما هو أعلى رتبة منها.
ص:(ومن شك في صلاته فلم يدر هل سها فيها أم لا، فلا شيء عليه، وإن تيقن أنَّه سها فيها ولم يدر أزاد أم نقص؛ فليسجد قبل السلام، وكذلك إذا تيقن النقصان سجد قبل السلام).
ت: الشك الذي لا سبب له يلغى، لما في الصحيحين: عن عباد بن تميم، [عن عمه](١) أنه شكى للنبي ﷺ أنه يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته، قال له ﵇: لا تنصرف حتى تسمع صوتاً، أو تجد ريحاً (٢).
والأصل براءة الذمة، وعدم السهو.
وكذلك لو شك هل طلق أم لا؟ ففي السهو أولى؛ لكونه أخف.
والفرق بينه وبين من الشك في الحدث أنه يتوضأ؛ لأنه وضوء لا يثبت مع وقوع ما شك فيه لو وقع، وها هنا لو فرض وقوع ما شك فيه لم تبطل صلاته، والمسألة محمولة على ما إذا لم يشك في الفرائض.
فإن استنكحه السهو وكثر عليه، ولا يدري أسها أم لا، وخاف أن يكون قد نقص:
(١) زيادة مثبتة في الصحيحين. (٢) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٣٧)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٨٠٤).