لما في أبي داود: قال ﵇: من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد السلام (٢).
ولأنه ترغيم للشيطان لا للنقص، ولو اعتبر النقص؛ لما اقتصر على السجود، لجواز نقص فرض.
وقال ابن حبيب: قبل السلام (٣)، لأنَّ النَّقص يغلب على الزيادة عند تحققها، فكذلك عند الشك فيهما.
قلت: القاعدة المجموع عليها: أن كل مشكوك فيه ملغى، فما شككنا في سبب ألغيناه فلا يترتب الحكم، كما لو شككنا في الزوال، أو في شرط؛ فنلغيه فلا يترتب الحكم كالطهارة، أو في مانع نلغيه فترتب الحكم كالردة في الإرث، [فالشك](٤) في المانع يلزمه عكس ما يلزم في السبب، والشرط والشك في الحدث بعد الطهارة يلزم الشك في بقاء الطهارة، ويلزم من ذلك في الصلاة؛ لأنَّ الشك في الشرط الذي هو الطهارة شك في المشروط الذي هو الصلاة [فتحر](٥).
و (ش) أعمل القاعدة غير أنه أعلمها في الحدث فألغاه وأعملها في الصلاة الذي هو السبب المبرئ للذمة، ونحن أعملناها في السبب المبرئ للذمة فأبقيناها
(١) «النوادر» (١/ ٣٦٢). (٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٣٣). (٣) «النوادر» (١/ ٣٦٢). (٤) يصعب قراءتها في الأصل، ولعل المثبت أقرب للسياق. (٥) كذا في الأصل.