للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النجس؛ لأنَّ لبسه ليس بمحرم على عموم الأحوال، بل في الصلاة، فإذا أبحناه خارج الصلاة لستر العورة، وحق العورة ثابت في الصلاة يبيحه للضرورة.

فإن وجد ما يستر به بعض العورة؛ وجب ستر الفرجين؛ لأنهما أغلظ، فإن لم يجد إلا ما يستر به أحدهما؛ تخير.

ووافق (ش) مالكاً في صلاة العريان قائماً.

وقال الأوزاعي: جالساً.

وقال (ح): يتخير.

لنا: قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].

وقوله : صل قائماً، فإن لم تستطع فجالساً، فإن لم تستطع فعلى جنب (١)، فلم يبح القعود إلا عند العجز.

وسبب الخلاف أن القيام فرض، وستر العورة فرض، والقيام يبدي العورة، والجلوس يسترها، فينظر أي الفرضين أكد فيقدم؟

فرأى مالك القيام أكد؛ لأنَّ الشرع لم يسقطه إلا لبدل الجلوس، وأسقط الستر لغير بدل.

ورأى الأوزاعي [أن ستر العورة في حالة اختيار أو القيام يسقط اختياراً في النفل] (٢).


(١) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ١٤٩).
(٢) ما بين المعقوفتين لم يستقم في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥): أنَّ ستر العورة آكد؛ لأنه لم يسقط في الشريعة في موضع من المواضع، ولا في صلاة من الصلوات، والقيام=

<<  <  ج: ص:  >  >>