للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المازري: يلزم هؤلاء الصلاة بالثوب المغصوب، فإن التزموه ورد عليهم الصلاة في الدار المغصوبة، وهي صحيحة عند الجمهور؛ إلا أن يفرقوا بأنَّ الغصب حق الخلق، والحرير حق الخالق (١).

ص: (وإن وجد ثوبين؛ أحدهما نجس، والآخر طاهر، فأشكل عليه الطاهر من النجس؛ صلَّى فيهما جميعاً صلاتين، في كل واحد صلاة لتحصل البراءة بيقين.

ومن لم يجد ما يستر به عورته صلى عرياناً ولا شيء عليه، ويصلي قائماً، ولا يجوز له الجلوس مع قدرته على القيام).

ت: قال ابن العربي: يتحرى في الثوبين كالأواني إذا اشتبهت عليه.

ووجوب الستر يسقط مع العجز كسائر الواجبات، ولا يسقط الركوع وغيره؛ لبقاء القدرة عليه، بل الأركان متفق على وجوبها بخلاف السترة، ويستر بالحطب والحشيش وكل ما يستر.

فإن لم يجد إلا جلد كلب أو خنزير أو ميتة:

فظاهر المذهب: يستر به في غير الصلاة.

وعلى قول عبد الملك: لا يلبسه؛ لأنه يمنع من الانتفاع بالنجاسة بكل وجه.

قال سند: على قول ابن القاسم: يصلي عرياناً إذا لم يجد إلا حريراً ولا يلبس هذه؛ لأنَّ الحرير محرم في جميع الأحوال إلا عند خوف التلف، ويفارق الثوب


(١) «شرح التلقين» (٢/ ٤٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>