للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ممنوع في الصلاة وغيرها، وترك الصلاة [بالنجس سنة] (١)؛ فهو أخف.

وفي «البخاري»: قال حذيفة: نهانا رسول الله أن نشرب في آنية الذهب والفضة، أو نأكل فيها، وعن لبس الحرير (٢).

وقال أشهب: يصلي عرياناً أحبُّ إليَّ من الحرير (٣).

فإن صلى بالحرير:

قال ابن القاسم: يعيد في الوقت إن وجد غيره (٤).

وقال أصبغ: يصلي بالنجس، فإن صلى بالحرير أخطأ ولا يعيد (٥)؛ لأنَّ الصلاة صحيحة، وتحريم الحرير ليس خللاً في أركان ولا سنن، بل النهي فيه للشرف.

وابن القاسم يرى النهي عن الحرير دخول نهي في الصلاة، فهو خلل تعاد لأجله.

قال المازري: يظهر تناقض قول أصبغ لأمره بالإعادة في النجس دون الحرير، فيكون الحرير أخف، وقد قال: يقدم النجس على الحرير، فيكون النجس أخف؛ فتناقض.

قال: وعندي أنه اعتبر ما يختص من المنهيات بالصلاة دون ما لا يختص،


(١) زيادة يقتضيها السياق، مستفادة من «التذكرة» (٢/ ٢٨٦).
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٥٨٣٧).
(٣) «النوادر» (١/ ٢١٦)، وانظر كذلك (١/ ٢٢٩).
(٤) انظر: «النوادر» (١/ ٢١٦).
(٥) «النوادر» (١/ ٢١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>