لما ذكر توجهت عليه الإعادة؛ سواء ترك ذلك ناسياً أو عامداً (١).
فاتفق ابن حبيب وابن القاسم إذا لم يذكر أنه صلى بنجاسة حتى خرج الوقت أنه لا يعيد، وإنما يخالفه إذا ذكر ونسي، أو تعمد ترك الإعادة، وابن القاسم يرى الإعادة في الوقت مستحبة، وإنَّما تعاد بعد الوقت لترك واجب.
فإن تعمد تركها حتى خرج الوقت:
قال ابن القاسم: لا يعيد.
وقال عبد الملك: يعيد؛ لأنَّ إزالة النجاسة شرط في الصحة (٢).
قال سند: وهذا القول مخالف للأصول؛ أن تقع العبادة ويتراخى عنها شرط صحتها.
ص:(إن وجد ثوبين أحدهما نجس والآخر حرير؛ صلَّى في الحرير)
قاله ابن القاسم (٣)؛ لأنَّ النهي عن النجاسة لأجل الصلاة مختص بها، فمنافاتها أعظم، والنهي عن الحرير لا لها بل لغيرها من السرف، والضرورة [نتجت](٤) كما في الحرب.
وقال أصبغ: يصلي بالنجس (٥)؛ لأنه مباح لبسه إلا في الصلاة، والحرير
(١) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (١/ ١٠٩). (٢) انظر: «التبصرة» (١/ ١٠٧ - ١٠٨). (٣) انظر: «المدونة» (١/٣٤). (٤) كذا في الأصل، ولفظ «التذكرة»: (تبيحه). (٥) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٢١٦)، و «الجامع» (١/ ٢٦٣).