وأحاديث عدم الإعادة على السهو وعدم القدرة.
والمشهور: أن المصلي بالنجاسة عامداً قادراً يعيد أبداً.
وعند أشهب: يعيد في الوقت (١).
[قيل] (٢): الوقت المختار ما لم تصفر الشمس.
وعن مالك: إلى الغروب، وبالليل لطلوع الفجر.
قال اللخمي: وقد يحمل على أنه غير آثم إذا أخر إلى ذلك الوقت متعمداً، ومن قال: إنه أثم؛ قال: يعيد ما لم تصفر الشمس (٣).
ولأنَّ الإعادة تشبه التنفل؛ فلا توقع في غير الاختياري، والعصر لا تؤخر للضروري؛ فلا تعاد فيه.
قال ابن بشير: الصلاة بالنجاسة مكروهة، والإعادة عند الاصفرار مكروهة؛ فأيهما يغلب؟ هو سبب الخلاف.
وعلى القول بتحريم تأخير الصلاة بعد الإصفار لا يعيدها (٤).
وأما خلاف ابن القاسم وعبد الملك فسببه أنَّ من أمر بالإعادة في الوقت فتركها حتى خرج الوقت، فإن تركها ناسياً: فالمشهور عدم الإعادة.
وقال ابن حبيب: إن ذكر قبل الخروج ونسي حتى خرج الوقت أعاد؛ لأنه
(١) «النوادر» (١/ ٨٧).(٢) في الأصل: (قبل)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٢٨٣).(٣) «التبصرة» (١/ ١٠٨).(٤) «التنبيه» (١/ ٢٧٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute