للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله تعالى سحابة، فأمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتَّى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنه على كل شيء قدير، وأن محمداً عبد الله ورسوله (١).

قال اللخمي: الأرض أصوب لقربها من التواضع، و [لما] (٢) يحاول من نفسه (٣).

(ويكثر الاستغفار) لقوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمُ﴾ الآية [نوح: ١٠]، فجعل المطر حين الاستغفار.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [هود: ٣].

وروي أن عمر لما استسقى لم يزد على الاستغفار حتى انصرف (٤)؛ لأنَّ إمساك الغيث بسبب الذنوب، فإذا غفرت زال العذاب.

قال عبد الملك: ليس في الغدو إليها جهر بالتكبير ولا استغفار؛ إلا في الخطبة، يستغفر ويأمرهم بذلك (٥)، فيستغفرون باستغفاره، كما يكبرون بتكبيره في خطبة العيد.


(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١١٧٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٣/ ٣٤٩).
(٢) في الأصل: (لم)، والصحيح ما أثبت، وهو لفظ «التبصرة» (٢/ ٦٢٦)، و «التذكرة» (٢/ ٢٣٣).
(٣) «التبصرة» (٢/ ٦٢٦).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢/ ١١٩ - ١٢٠)، والبيهقي في «سننه الكبرى» رقم (٦٤٢٣)، وقال الألباني في «إرواء الغليل» (٣/ ١٤١): ضعيف.
(٥) «النوادر» (١/ ٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>