للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المشهور أنه يستقبل القبلة عند فراغه من خطبته (١)؛ لأنَّ الخطبة لا يسنُّ قطعها لغيرها كالعيد والجمعة.

وفي المجموعة: يحول بين الخطبتين (٢).

وقال أصبغ: إذا أشرف على فراغ الثانية استقبل القبلة، ثم يحول رداءه، ثم يكثر من الاستغفار والدعاء، ثم يحول وجهه للناس، ويتم خطبته وينصرف (٣).

ولأن سنة الخطابة خطبتان لا زيادة عليهما، فإذا دعا في خلالها لم تكن زيادة، وهو وجه قول مالك الشاذ.

واختلف في التحويل وصفته فأجازه (ش) والجمهور، ومنعه (ح).

لنا: أنه في الصحيحين (٤).

[قال] (٥): إنما يفعل تفاؤلاً لتحول حالهم من الشدة إلى الرخاء، وكان يحب الفأل الحسن.

وأما صفته:

فقال مالك: يجعل ما على يمينه على يساره، وما على يساره على يمينه،

ولا يقلبه فيجعل الأسفل الأعلى (٦).


(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٦٦).
(٢) هذه رواية ابن القاسم عن مالك، انظرها «النوادر» (١/ ٥١٤).
(٣) بنصه في «الجامع» (٣/ ٩٣٥).
(٤) يقصد حديث عبد الله بن زيد، وقد تقدم، انظر: (٢/ ٢٩٥).
(٥) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٢/ ٢٣٦): (قال جماعة من أئمتنا).
(٦) بنصه عن مالك في «المدونة» (١/ ١٦٦)، و «النوادر» (١/ ٥١٤)، و «الجامع» (٣/ ٩٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>