للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لنا: أنه لم ينقل في الحديث.

قال الباجي: قال مالك: يخطب قبل الصلاة (١).

لنا ما في أبي داود: أنه قال الراوي (٢): لم يخطب كخطبتكم هذه، لكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين (٣).

وقياساً على الجمعة، ثم رجع إلى بعد، وقاله جماعة من الفقهاء.

قال المازري: الذي خرجه أصحاب الصحاح: أنه قدم الاستسقاء، ولأن تقدمته الصلاة أنجح في الدعاء (٤)؛ فإنها أعظم الوسائل، وكان إذا أراد حاجة توضأ وصلَّى، ثم سأل (٥).

ولأنه حق الله تعالى، والدُّعاء حق للعبد، فيقدم حق الله تعالى كما قدم الثناء في الفاتحة وفي التشهد قبل الدعاء، وقياساً على العيدين.

ويخالف الجمعة من وجهين:

أنَّ الخطبة شرط في الجمعة فشابه التقديم، وهاهنا لو أسقطها لم تفسد الصلاة إجماعاً، ولأنَّ الجمعة وقتها ضيق فيبدأ بالخطبة ليتكامل الناس.

قال مالك: ويخطب خطبتين بينهما جلسة، ويتوكأ على عصا.


(١) انظر: «المنتقى» (٢/ ٣٨٣).
(٢) يقصد عبد الله بن عباس.
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٩٦).
(٤) «شرح التلقين» (٣/ ١١٠٧).
(٥) انظر: «التبصرة» (٢/ ٦٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>