للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من المظالم مخافة أن تكون المعاصي سبب المحل، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَبَكُم مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠].

وقد تمنع المظالم من إجابة الدعاء، ففي مسلم: قال رسول الله : يطيل أحدكم السفر أشعث أغبر، ثم يقول بيده إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، فأَنَّى يُستجاب له بذلك (١).

ويأمرهم بالتقرب بالصدقة لعلهم إذا أطعموا فقراءهم أطعمهم الله تعالى (٢).

قال ابن بشير: فإذا فعلوا ما أمروا به برزوا إلى المصلى في غير المسجد وهي السنة (٣).

قال ابن حبيب: مشاة في بذلتهم لا في ثياب الجمعة، في سكينة ووقار خاشعين خاضعين، فإذا ارتفعت الشمس خرج الإمام في بذلته (٤).

قال في المدونة: يصلي ركعتين يجهر فيهما (٥)؛ لأنَّ العبد إذا رأى مخايل العقوبة لم يأت مولاه بصفة الذل، بخلاف صلاة العيدين؛ لأنَّ مقصودها إظهار الشعائر، والقوة على المشركين.

والمشهور: أن الإمام لا يكبر في طريقه؛ لأنَّ التكبير لإظهار الشعائر.

والشاذ: يكبر؛ قياساً على العيدين.


(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: مسلم في (صحيحه) رقم (٢٣٤٦).
(٢) بتمامه من «شرح التلقين» (٣/ ١١٠٤).
(٣) «التنبيه» (٢/ ٦٥٢).
(٤) انظر: «النوادر» (١/ ٥١٣).
(٥) «المدونة» (١/ ١٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>