ولأنها لما ثبتت على المساواة والركعة لا تنقسم؛ فإضافتها للأولى أولى كالقراءة والجهر (١).
قال بعض المتأخرين: تعليل سند بثلاثة تشهدات فيه نظر؛ لأنه من ثلاث جلسات، صلى بالأولى ركعة أو ركعتين.
وقد صرح هو بذلك فقال: يصلي مع الإمام الركعة الأخيرة، ثم تأتي بركعة ويجلس، فتكون صلاته كلها جلوساً (٢).
قال الأبهري: إنَّما صلَّى بالأولى ركعتين؛ لأنه ينتظر في التشهد فراغ الأولى من ركعة.
قال الباجي: ولأن أول الصلاة أولى بالكمال، [فكذلك](٣) زيادة السورة، والجهر، وإطالة الركعة الأولى دون الثانية، فكان تكميل الركعة الوسطى للطائفة الأولى أولى من آخر الصلاة.
فَرْع:
اختلف إذا وقعت الصلاة على ما قاله المخالف:
ففي المجموعة: إن صلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين جهلاً أو عمداً؛ فسدت صلاته وصلاتهم لمخالفته المشروع، ولزيادة غير الشارع من العمل (٤).
(١) انظر: «الذخيرة» (٢/ ٤٣٨). (٢) يتحدث القرافي هنا عن الطائفة الثانية، فناسب أن يكون لفظه: تصلي مع الإمام الركعة الأخيرة، ثم تأتي بركعتين؛ ركعة وتجلس، ثم ركعة وتجلس، فتكون صلاتها كلها جلوساً. وبنحوه في «التذكرة» (٢/ ٢٠٨). (٣) في الأصل: (فذلك)، ولعل المثبت أقرب للسياق. (٤) هذا قول سحنون، انظره «النوادر» (١/ ٤٨٧).