للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القاسم: هو أحب إليَّ.

وقوله تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] يقتضي ترجيح الأول، لقوله تعالى: ﴿مَعَكَ﴾، ولأنَّ الطائفة الأولى حازت الإحرام؛ فتحوز الأخرى السلام حتى يستويان.

ويرجح الثاني بأنه قاعدة [من يقضي] (١) بعد السلام، وهؤلاء مسبوقين، وتأثير الخوف فيما تدعو إليه الضرورة من القسمة، أما هذا فلا.

ص: (وإن كان الخوف في صلاة المغرب، صلى الإمام بالطائفة الأولى ركعتين، ثم جلس وتشهد، فإذا انقضى تشهده أشار إليهم بالقيام، فقاموا فأتموا صلاتهم، ثم سلموا وانصرفوا، وأتت الطائفة الثانية فصلى بهم الإمام الركعة الباقية [٩٢/ ب] من صلاتهم ثم سلم، وكان قضاؤهم للركعتين بعد سلامه، وقد قيل: بل ينتظرهم حتى يقضوا ويسلم بهم، وقد قيل: إن الإمام ينتظر الطائفة الأولى قائما إذا قضى تشهده حتى يتموا وينصرفوا).

ت: أما صلاته بالأولى ركعتين فقاله (ح)، ومشهور (ش)، والجمهور.

وعنه: يصلي بالأولى ركعة، وبالثانية ركعتين.

قال سند: صلاة الخوف مبنية على التخفيف، فإذا صلى بالأولى ركعة احتاجت الثانية لثلاث تشهدات في كل ركعة تشهد، وعندنا يحتاج إلى اثنين، ولأنَّ وقوفه لانتظار ركعة أولى من وقوفه لانتظار ركعتين.


(١) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (يقضى)، والمثبت أكثر وضوحاً، ومعناه من «التذكرة» (٢/ ٢٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>