فقال جماعة، وابن القاسم: يتحرى بين السكوت والدعاء، أو يقرأ بما يعلم أنه لا يتمه (١).
وهو ظاهر قول ابن حبيب؛ لأنه قال: يقرأ إن شاء قراءة طويلة [يعلم](٢) إدراكهم له فيها (٣).
ولا يقرأ في قيامه للمغرب؛ لأنه لا يقرأ بغير أم القرآن (٤).
وقيل: إذا كانت القراءة بالفاتحة فقط؛ يسبح، وحيث يقرأ السورة مع الفاتحة يقرأ الفاتحة؛ لأنهم يدركون بعضها (٥).
وقال ابن مسلمة: لا يقرأ؛ لأنَّ من فاتته الفاتحة فاته خير كثير، فإن قرأ جاز القيام محل القراءة.
* وأما الموضع الرابع:
فكان مالك يقول: يثبت الإمام جالساً حتى يتموا، ويسلم بهم، للحديث المتقدم (٦)، ثم رجع إلى الحديث الأخير (٧)، ألا ينتظرهم (٨).
(١) هو قول ابن القاسم، ومطرف، وابن الماجشون، وأصبغ، انظر: «النوادر» (١/ ٤٨٧). (٢) في الأصل: (يعم)، والمثبت لفظ «الواضحة» (ص ١٣٢). (٣) بنصه في «الواضحة» (ص ١٣٢). (٤) بنصه في «النوادر» (١/ ٤٨٧). (٥) انظر: «التنبيه» (٢/ ٦٤٣). (٦) يقصد حديث يزيد بن رومان، وقد سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٨). (٧) يقصد حديث القاسم بن محمد، وقد تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٨). (٨) رواه عن مالك ابن حبيب في «الواضحة» (ص ١٣٣)، وابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ٤٨٣).