للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* وأما الموضع الثالث:

فقال جماعة، وابن القاسم: يتحرى بين السكوت والدعاء، أو يقرأ بما يعلم أنه لا يتمه (١).

وهو ظاهر قول ابن حبيب؛ لأنه قال: يقرأ إن شاء قراءة طويلة [يعلم] (٢) إدراكهم له فيها (٣).

ولا يقرأ في قيامه للمغرب؛ لأنه لا يقرأ بغير أم القرآن (٤).

وقيل: إذا كانت القراءة بالفاتحة فقط؛ يسبح، وحيث يقرأ السورة مع الفاتحة يقرأ الفاتحة؛ لأنهم يدركون بعضها (٥).

وقال ابن مسلمة: لا يقرأ؛ لأنَّ من فاتته الفاتحة فاته خير كثير، فإن قرأ جاز القيام محل القراءة.

* وأما الموضع الرابع:

فكان مالك يقول: يثبت الإمام جالساً حتى يتموا، ويسلم بهم، للحديث المتقدم (٦)، ثم رجع إلى الحديث الأخير (٧)، ألا ينتظرهم (٨).


(١) هو قول ابن القاسم، ومطرف، وابن الماجشون، وأصبغ، انظر: «النوادر» (١/ ٤٨٧).
(٢) في الأصل: (يعم)، والمثبت لفظ «الواضحة» (ص ١٣٢).
(٣) بنصه في «الواضحة» (ص ١٣٢).
(٤) بنصه في «النوادر» (١/ ٤٨٧).
(٥) انظر: «التنبيه» (٢/ ٦٤٣).
(٦) يقصد حديث يزيد بن رومان، وقد سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٨).
(٧) يقصد حديث القاسم بن محمد، وقد تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٧٨).
(٨) رواه عن مالك ابن حبيب في «الواضحة» (ص ١٣٣)، وابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ٤٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>