للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الحسن وابن عباس وغيرهما: يصلي الإمام ركعتين، وكل طائفة ركعة.

لنا: الأحاديث الماضية، ولأنَّ الأصل [التساوي] (١) في الصلاة.

احتجوا بأن مشقة السفر أسقطت نصف صلاة الإقامة، فمشقت الخوف أسقطت نصف صلاة السفر.

جوابه: يكفي بالخوف ما حصل من التغيير في الهيئة، فلا يزاد على ما ورد (٢).

وهل يجب حمل السلاح في صلاة الخوف؟

قاله (ش) في الجديد.

وقال مالك و (ح) وابن حنبل: لا يجب؛ لأنَّ [الإعادة بتركه] (٣) لا تجب كالطهارة، وقوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢] معناه: إحضارها، وقياساً على الرمح الطويل، والدرع الثقيل، والبيضة ذات الأنف.

فرع:

لو ظنوا سواداً عدواً فصلوها، ثم تبين أنه غير عدو:

قال أشهب: تجزئهم (٤)؛ لأن السبب الخوف، وقد وجد.

وقال محمد: أحبُّ إليَّ أن يعيدوا (٥)؛ لأنه ظن كذباً فاختل الشرط وهو


(١) خرم في الأصل بقدر كلمة، ولعل المثبت أقرب للسياق، وأوفق لعبارة «التذكرة» (٢/ ١٩٩).
(٢) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ١٠٤٤).
(٣) في الأصل: (العادة كتركه)، والصحيح ما أثبت، وهو لفظ «التذكرة» (٢/ ١٩٩).
(٤) نقل ذلك عن أشهب في «النوادر» (١/ ٤٨٥)، و «التبصرة» (٢/ ٦٠٨).
(٥) قول محمد بن المواز نُقل عنه في «النوادر» (١/ ٤٨٥)، و «التبصرة» (٢/ ٦٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>