ولأنهم قادرون على تكميل الصلاة؛ فيزول حكمة صلاة الخوف ببطلانها.
ورجَّح أشهب حديث ابن عمر أنَّ أصل قضاء المأموم إنما يكون بعد فراغ الإمام (١).
قال سحنون: لم أعلم أحداً قاله غير أشهب، وهو ضعيف؛ لأنَّ صلاة الخوف غيرت عن أوضاع الصلاة، ولو ترجح أحد لغير القبلة في غير صلاة الخوف بطلت صلاته، وفيها لا تبطل.
واختلف إذا قام الإمام إلى الثانية؛ هل يقرأ أو يدعو؟
فقيل: يقرأ بالفاتحة.
وقيل: لا يقرؤها حتى يأتي الثانية.
قال المازري: وهو أصوب، لقوله في الحديث: فجاءت الطائفة الثانية فصلى بهم.
وظاهره القراءة معهم، وإلا لقال: فركع بهم (٢).
ولأن الأولى [قرأ بها](٣)؛ فيقرأ بالثانية تسوية بينهما.
قال سند: فإن قرأ جاز؛ لأنَّ محل القراءة القيام، ولو ركع بهم إذا أتوا ولو ركع قبل أن يأتوا لأجزأه كصلاة الآمن.
قال المازري: والإمام والمأموم سواء في عدد الركعات.
(١) انظر: «التبصرة» (٢/ ٦٠٣). (٢) «شرح التلقين» (٣/ ١٠٤٩). (٣) في الأصل: (قرأها)، والصحيح ما أثبت، لاقتضاء السياق له.