للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالنفل، ولأن خطبة الجمعة شرط فتقدم، ولأنَّ وقت الجمعة ضيق؛ فقدمت ليتكامل الناس.

وأما خطبة عرفة فالتعليم لا للصلاة، فقدمت ليعلم الناس مناسكهم، ومن هو إمامهم، وليشتغلوا عقب الصلاة بالدعاء.

وفي «البخاري»: أول من قدم الخطبة مروان بن الحكم (١).

قال مالك: أقبل مروان وأبو سعيد الخدري إلى المصلى، فذهب مروان ليصعد المنبر، فأخذ أبو سعيد بردائه وقال: الصلاة - يريد: أول - فقال مروان: قد ترك ما هنالك يا أبا سعيد، فقال له أبو سعيد: أما ورب المشارق والمغارب لا تأتون بخير منها.

والخبر في «الصحيحين» (٢).

وقيل: كان يتكلم في خطبته بما [يغير] (٣) الناس، فامتنعوا من حضورها فجعلها قبل.

قال اللخمي: لا ينبغي أن تؤتى الصلاة إذا فعل ذلك، وإن أتى بعد الخطبة فحسن (٤).

قال العبدي: روى أن أبا سعيد لم يصل معه؛ وانصرف.

وعن مالك في المبسوط: أن أول من فعل ذلك عثمان بن عفان ، ليدرك


(١) انظر: «البخاري رقم (٩٥٦)، وصرح بذلك مسلم في «صحيحه» قم (١٧٧).
(٢) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٩٥٦)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٠٥٣).
(٣) كذا في الأصل، ولفظ «التذكرة» (٢/ ١٣٨): (يؤذي).
(٤) «التبصرة» (٢/ ٦٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>