للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا حول ولا قوة إلا بالله (١).

قال ابن حبيب: السنة الجهر بالتكبير في الطريق، والتهليل والتحميد، يسمع نفسه ومن يليه، وفوق ذلك قليلاً.

قال مالك: يسلك في ذلك التوسط (٢)؛ وقاله الجمهور.

واستحب (ش) الرفع (٣).

لنا: أن أصل الذكر الإخفاء، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠].

وكان رفع الصوت قلة أدب في العبادة، وقياساً على التكبير، وصلاة العيد.

* ص: (وخطبة العيدين بعد الصلاة).

لما في الصحاح: كان رسول الله يبدأ بالصلاة قبل الخطبتين، وهو عمل الخلفاء الأربعة (٤).

قال القاضي: وانعقد الإجماع بعد ما يحكى من الخلاف (٥).

والخطب أربع: اثنان قبل؛ الجمعة وعرفة، واثنان بعد؛ العيدين والاستسقاء.

والفرق بين العيد والجمعة من وجوه: أنَّ الجمعة فرض فخولف بينهما


(١) «النوادر» (١/ ٥٠٠).
(٢) «البيان والتحصيل» (١/ ٣٦٨)، و «النوادر» (١/ ٥٠٠).
(٣) «الأم» (١/ ٢٦٥).
(٤) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٩٦٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٢٠٤٤).
(٥) «المعونة» (١/ ١٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>