وروى الباجي أنه عمر بن الخطاب؛ لما رأى الناس ينفضون إذا صلى، [فحبسهم للخطبة](٢).
فمن قدمها أعادها بعد، فإن لم يفعل أساء وتجزئه؛ قاله أشهب؛ لأنها ليست شرطاً، وإلا قدمت كالطهارة، بل هو كمن لم يخطب (٣).
وهل يجلس أولها كما في الجمعة؟ قاله مالك.
وفي وسطها؛ لأنَّ الجلوس شرع أهبة للخطبة، ليستريح، ويتهيأ الناس في استقباله؛ فلا يتحركوا بعد الكلام.
وفي المبسوط: لا يجلس أولها (٤)؛ لأنَّ الجلوس إنما كان في الجمعة لانتظار المؤذن، ولا أذان في العيد.
قال العبدي: لم يختلف في الجلوس في وسطها، وهي صفة خطبته ﷺ(٥).
ص:(ويستحب للإمام أن يكبر في أضعاف خطبته، ويكبر الحاضرون بتكبيره، وينصتون له فيما سوى ذلك من خطبته).
ت: لأنَّ رسول الله ﷺ كان يكبر، والسلف بعده.
(١) «التبصرة» (٢/ ٦٤٠). (٢) زيادة ثبتت في «التذكرة» (٢/ ١٣٨). (٣) «المنتقى» (٢/ ٣٥٢). (٤) «الجامع» (٢/ ١٦٦). (٥) أخرجه من حديث جابر ابن ماجه في (سننه) رقم (١٢٨٩).