وقال عبد الحكم: البلد الكبير كمصر وبغداد لا بأس بجامعين للضرورة، وقد فعل والناس [١/ ٨٥] متوافرون فلم ينكروه (٢).
وقال ابن القصار وأبو يوسف: جاز في كل جانب جمعة؛ لأن بالجانبين يصير كالمصرين (٣).
ثم المسجد العتيق إما أن يسبق، أو يُسبق، أو تكون صلاتهما معاً.
* أما الأول؛ فاتفق أصحابنا، والشافعية أن الجمعة لهم، ويصلي غيرهم أربعاً.
واختلف في الصورتين الآخرتين: فعندنا الصلاة للمسجد العتيق مطلقاً، لأنا لو قلنا بخلاف ذلك؛ لكان لكل جماعة أن يفسدوا على أهل البلد صلاتهم إن سبقوا.
فرع:
القرية البعيدة وغيرها:
قال سند: لا خلاف إذا كانوا على أقل كم ثلاثة أميال إنهم لا يقيمون إما أكثر.
فقال ابن حبيب: لا يقيمون حتى يكونوا على المصر على بريد (٤)؛ لأنَّ أقل
(١) ثبت عن ابن عمر، انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٤٨٣). (٢) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٤٥٣)، و «التبصرة» (٢/ ٥٧١). (٣) ذكره عنه في «التبصرة» (٢/ ٥٧١). (٤) ذكره عنه في «النوادر» (١/ ٤٥٢).