عليهم وإن كثروا، ولا يصلوها بمصرهم، ولهم أن يصلوا ظهراً أربعاً بإقامة بغير أذان؛ لأنهم يضرون بالناس برائحتهم، وقياساً على الخمس، ولأنه يفرق بينه وبين امرأته؛ فالناس أولى، ولا يصلوها بموضعهم؛ لأن الجمعة لا تقام في مثل ذلك في موضعين (١).
قال اللخمي: أعذار الجمعة أربعة:
ما يتعلق بالنفس، والأهل، والدين، والمال.
* فالأول: المرض والعلة التي لا يمكن اللبث في الجامع؛ إلا بقضاء الجمعة، أو مقعداً لا يجد مركوباً، أو أعمى لا يجد قائداً ولا يهتدي بنفسه.
* والثاني: أن تكون امرأته [وابنه](٢) أو جده أو أحد أبويه اشتد به المرض، أو احتضر أو مات.
* والثالث: أن يخاف أن يلزم بجرم؛ كقتل رجل، أو ضربه، أو سبه؛ قاله مالك.
والرابع: أن يخاف إن ظهر أخذ ماله، أو يسرق، أو يحرق (٣).
***
* ص:(ولا جمعة على عبد ولا صبي ولا امرأة ولا مسافر، ومن حضرها منهم أجزأته عن فريضت، ونابت له عن ظهره).
* ت: المشهور سقوطها عن العبد؛ لقوله ﵇ في «أبي داود»: الجمعة
(١) انظر: «الجامع» (٢/ ١٢٠). (٢) كذا في الأصل، وفي «التذكرة» (٢/٣٣)، و «التبصرة» (٢/ ٥٥٥): (ابنته). (٣) «التبصرة» (٢/ ٥٥٤ - ٥٥٥).