للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال سحنون: إن خشي من غرمائه الحبس؛ لا يتأخر، وإن كان عديماً.

وقد تعقب بعض الأشياخ قوله وإن كان عديماً (١).

قال سند: ويتأخر للمطر الثجاج المتصل، أما مطر فيه فترات فينظر إلى قرب المسافة مع القدرة ممن لا مشقة عليه؛ يذهب، وإلا سقط الوجوب.

قال ابن بشير: إذا اشتد المطر والوحل؛ فقولان مبنيان على شهادة حال، فمن لم يشق عليه سعى، وإلا فلا (٢).

قال ابن حبيب: تسقط عن الأعمى؛ إلا أن يجد قائداً (٣)؛ لأنَّ يوم الجمعة يكثر زحامه، وهذا في الأمصار، أما القرى؛ فالظاهر أنها لا تسقط عنه.

وفي «مسلم»: أن أعمى أتى النبي فقال: إني ليس لي قائد إلى المسجد، وسأله أن يرخص له في الصلاة في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب (٤).

قال ابن حبيب: الجمعة على المجذومين، لا يمنعهم السلطان خاصة من ذلك، ولا يخالطون الناس في غيرها من الصلوات، لعموم قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، وقوله : الجمعة على من سمع النداء (٥).

وقال سحنون: إذا كانوا على ميل من المصر أو البريد أو أقل؛ لا جمعة


(١) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ١٠٣٤).
(٢) «التنبيه» (٢/ ٦٣٥).
(٣) «النوادر» (٢/ ٤٥٧).
(٤) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٦٥٣).
(٥) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>