للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض (١)، ولأنه ممنوع من السعي بسيده فلا تجب عليه، وقد أجمعوا على أنه إذا منعه سيده لا تجب عليه، ولو كانت فرضاً عليه لم يمنعه السيد؛ كالخمس، وقياساً على الحج؛ بجامع أنها عبادة تعلقت بموضع مخصوص.

وقال مالك في «الموطأ» وابن وهب: من قدر على الجمعة من العبيد فهي عليه؛ لأن الأصل تساوي الحر والعبد في الأحكام، ولا حق للسيد في وقت الصلوات.

وهل تنعقد بهم الجمعة؟

قال أشهب: إذا نفر الناس ولم يبق إلا العبيد أو النساء؛ صلى بهم الجمعة على أصله، أو لم يبق إلا المسافرين (٢).

وقال سحنون: لا يصلي الجمعة حتى يبقى معه من الرجال الأحرار المقيمين جماعة (٣)، وقد تقدم توجيهه في شروط الجمعة.

وأجمعوا على أنه لا جمعة على النساء؛ حكاه ابن المنذر، والخطابي (٤).

فإن حضرنها أجزأتهن.

وكان ابن مسعود يخرجهن من الجمعة ويقول: اخرجن إلى بيوتكن خير لكن (٥).


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٧٠).
(٢) «النوادر» (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦).
(٣) «النوادر» (١/ ٤٥٦).
(٤) انظر: «معالم السنن» (١/ ٢٤٣).
(٥) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٤٤٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>