للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه أدرك ركعة ويقضي ركعة أديت بشروطها، والإمام هاهنا لم تجعل له الشروط بعد التفرق.

قال المازري من صفة الخطيب أن يخطب بحضرة الجماعة (١)، وقاله (ش)؛ لأن حكمة الخطبة لا تحصل إلا بهم، ولأنه لم يخطب وحده.

وقال (ح): تجزئ.

ولم يوجد فيه نص لمالك (٢).

ودليل المسجد: قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ [الجمعة: ٩]، والنداء في المدائن الإتيان للمساجد، وما فعلها إلا في المسجد، وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي (٣).

قال سند: لا نعلم فيه خلافاً؛ إلا عن أبي ثور، فإنه قال: تصلى في مصلى العيد.

قال المازري: انعقد الإجماع على خلافه (٤).

قال الباجي: من شرط المسجد البنيان المخصوص، والبراح الذي لا بنيان فيه أو فيه ما لا يقع عليه اسم مسجد لا تصح فيه جمعة؛ لأن الشروط هاهنا متعلقة بالأسماء؛ لأن الإمام يحكم له بحكم الجماعة في سائر الصلوات (٥).


(١) بنصه في «شرح التلقين» (٣/ ٩٨٤).
(٢) بنحوه في «شرح التلقين» (٣/ ٩٨٤).
(٣) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ١٢٨).
(٤) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ٩٧٠ - ٩٧١).
(٥) انظر: «المنتقى» (٢/ ١٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>