للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأن حكمة الجمعة إظهار الشعائر، وهو يناسب الجمعة، ولذلك جهر فيها دون صلاة النهار؛ لمناسبة الجهر لظهور الشعائر.

ومن صفة الجماعة أن تكون ممن تتعين عليهم الجمعة، فلا تنعقد بالمسافرين، ولا العبيد.

وقال أشهب: إذا انفضوا عن الإمام إلا العبيد والنساء؛ صلى بهم الجمعة.

فيحتمل أنهم لما حضروا وسعوا إليها صاروا من أهلها.

فإن حضروا وعقدوا ركعة معه ثم تفرقوا أتمها ركعتين.

وقال سحنون: لا تصح جمعة، ولو تفرقوا في التشهد إذا لم يبق من الأحرار المقيمين أحد ويجعلها نافلة، وانتظر الجماعة.

* وجه الأول: قوله : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (١)، واعتباراً بالمسبوق إذا أدرك ركعة بنى عليها.

* ووجه الثاني: القياس على الطهارة وغيرها من الشروط (٢).

قال المازري: وجد الجماعة شرط في الأداء، فلا بد من دوامها (٣).

وقال محمد بن الحسن، وأبو يوسف شرط في الانعقاد، [فبقيت] (٤) جمعة إذا تفرقوا بعد الإحرام، وهو قول أشهب، وتعقب القياس على المسبوق؛


(١) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ١٠٥).
(٢) انظر: «المنتقى» (٢/ ١٣١).
(٣) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٩٨٤).
(٤) في الأصل: (بقيت)، والمثبت أوفق للسياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>