للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن القصار: لا تجب.

وقيل: بوجوبها؛ لأنها واجبة أصالة سقط بحق السيد، وقد انتفى فيلزمه.

وقيل: لا يلزمه؛ لأنه غير مخاطب بالأصالة، ويلزم على الأول الحج؛ ولا يقوله مالك، ولا واحد من أصحابه، وإنما أجزأته الجمعة؛ لأنها بدل الظهر لا أصل، والحج لا بدل له.

وأما الإقامة: فأجمع الفقهاء على سقوطها عن المسافر.

وشروط الأداء خمسة: إمام، وجماعة، وجامع، وخطبة، وموضع استيطان.

فالإمام؛ لأنه صلى بأصحابه، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي (١).

ولأن الأذان مشروع لها، وهو لا يكون إلا لجماعة، والجماعة لهم إمام.

ولا خلاف في اشتراطه فيها، وأما الجماعة فلقوله : الجمعة على كل مسلم في جماعة (٢)، الحديث المتقدم.

ولأنه وأصحابه لم يفعلوها إلا في جماعة، ولأنها سميت جمعة لاجتماع الناس فيها.

قال عياض: تقال: بضم الميم، وفتحها، وإسكانها، فلعل الفتح والضم لكونها جامعة، والسكون لجمعهم فيها (٣).

قال ابن بشير: لا خلاف في اشتراطها في الجملة، بل الخلاف في قدرها (٤).


(١) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ١٢٨).
(٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٦٧).
(٣) انظر: «التنبيهات المستنبطة» (١/ ١٨٣).
(٤) «التنبيه» (٢/ ٦١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>