ولقوله ﵇: الجمعة حق على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض (١).
والإجماع على ذلك (٢).
وأما الحرية؛ ففقهاء الأمصار على سقوطها عن العبد (٣).
وأوجبها داود، وابن حنبل في أحد قوليه عليه.
قال اللخمي: وهو قول عندنا [لفضل](٤) بن شعبان: المشهور سقوطها، ولقوله: من قدر عليها من العبيد ألزموا بها، وأقيموا من [حوانيت](٥) ساداتهم؛ لأنهم إذا لحقوا بها كانوا من أهلها (٦).
وقال ابن وهب: ليس ذلك عليهم.
قال أبو إسحاق: وهو المشهور من قول مالك.
وبقي على اللخمي تتمة النقل: إذا لحقوا بها كانوا من أهلها، فإنه يدل على عدم وجوبها بالأصالة، وقد تقدم الحديث في العبد، وقياساً على الحج والجهاد؛ بجامع مراعاة حق السيد.
فإن أسقط السيد حقه:
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٦٧). (٢) انظر: «المدونة» (١/ ٢٢٧). (٣) انظر: «التبصرة» (٢/ ٥٥٢). (٤) كذا في الأصل. (٥) غير واضحة في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٢/١١)، و «التبصرة» (٢/ ٥٥٢). (٦) «التبصرة» (٢/ ٥٥٢).