وفي «الصحيحين»: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من [العوالي](١)(٢).
ولأن قبائل العرب كانت حول المدينة، ولم ينقل أنه ﵇ أمرهم بالجمعة، ولا أقاموها؛ بل أمر بعض أهل البوادي بإتيان الجمعة، فلو كانت تقام عندهم لما كلفهم ذلك، ولأنه ﵇ وقف بعرفة ولم يجمع، فدل على أن من شرط إقامتها موضع استيطان.
والتي ذكرها ابن الجلاب شروط أدائها لا شروط وجوبها.
فالإسلام إن قلنا: الكفار غير مخاطبين، وإلا كان شرط أداء، وكذلك عده عبد الوهاب (٣).
قال المازري: وهو مذهب الحذاق (٤).
والبلوغ والعقل بالإجماع.
وأما الذكورية؛ فلأن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الجمعة: ٩]، خطاب تذكير، فلا يتناول [النساء](٥).
(١) في الأصل: (العوامل) وهو خطأ، والمثبت لفظ الصحيحين. (٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٩٠٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٩٥٨). (٣) انظر: «المعونة» (١/ ٣١٥). (٤) «شرح التلقين» (٣/ ٩٥٤). (٥) زيادة يقتضيها السياق.