الإشارة عمل يسير (١).
وقوله ﵇: فليدرأه (٢)، يقتضي قربه؛ لأنَّ الدرء الدفع.
قال أشهب: إذا قرب ودرأه فلم يفعل فلا ينازعه، فإن [مشى] (٣) إليه أو نازعه لم تفسد صلاته.
قال مالك: يدرؤه بالمعروف، وذرأ رجلاً فكسر أنفه، فقال له عثمان بن عفان ﵁: لو تركه يمر كان أهون من هذا (٤).
قال ابن شعبان: في مثل هذا تكون الدية على العاقلة (٥).
قال عبد الحق: يجري على القولين فيمن عض يد [رجل] (٦) فجذبها فقلع أسنانه، قال (٧): الجاذب يضمن.
وقال غيره: لا شيء عليه.
وفي الحديث: أن النبي ﷺ أهدر أسنانه (٨).
فرع:
إن ظن أن المرور يقطع فابتدأ بإحرام.
(١) انظر: «المنتقى» (٢/ ٢٧٧).(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٦٠).(٣) غير مقروءة في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٤٦٢).(٤) من رواية نافع عن مالك، انظرها «النوادر» (١/ ١٩٧).(٥) انظر: «الزاهي» (ص ١٧٠).(٦) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٤٦٣).(٧) يقصد مالكاً، انظر: «التذكرة» (١/ ٤٦٣).(٨) أخرجه بنحوه البخاري في «صحيحه» رقم (٦٨٩٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٣٦٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute