للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علماً، فلما أصبحنا؛ فإذا نحن صلينا إلى غير القبلة، فسألنا عن ذلك رسول الله فقال: «مضت صلاتكم» (١).

ويعيد في الوقت؛ لاحتمال التقصير في الاجتهاد.

وقال ابن المغيرة، وابن سحنون: يعيد أبداً (٢)، كالأسيـ سير يجتهد في رمضان فتبيّن أنه شعبان، أو تبين أنه صلى قبل الوقت عند الغيم (٣).

والفرق أنه في الوقت ينتقل إلى يقين، وفي القبلة إلى اجتهاد بعد اجتهاد، وأما ليس عليه بموضع سجوده باتفاق عندنا (٤).

قال اللخمي: واستحب بعض العلماء إذا كان قائماً جعل بصره موضع سجوده؛ لأنه ضرب من الخشوع، وحياء ممن وقف بين يديه (٥)، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١].

قال بعض المفسرين: هو غض البصر، وخفض الجناح، وحزن القلب (٦).

قال مالك في المدونة: يضع بصره في قيامه موضع سجوده، وفي جلوسه


(١) أخرجه مختصراً بغير هذا اللفظ الترمذي في «سننه» رقم (٣٤٥) و (٣١٩١)، وابن ماجه في «سننه» رقم (١٠٢٠)، وبنحوه هنا عند القرافي أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» (٢/١١)، و «مسند الطيالسي» (١٢٤١).
(٢) نقله عن المغيرة القاضي في «الإشراف» (١/ ٢٢١)، وعنه وابن سحنون اللخمي في «التبصرة» (١/ ٣٥٠).
(٣) نقله بنصه من كلام ابن سحنون اللخمي في «التبصرة» (١/ ٣٥٠).
(٤) بنحوه من كلام اللخمي في «التبصرة» (١/ ٣٥٠).
(٥) بتمامه في «التبصرة» (١/ ٢٩٥).
(٦) بحرفه من كلام الأوزاعي، أخرجه عنه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣/ ١٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>